ابن جزلة البغدادي

487

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

بالخلّ والأبازير والبقول غليانا جيدا ، ثم يطرح اللحم أو الدجاج والتوابل ، ويكون ( 121 / و ) وقودها على سكون ، وتعذب بالسكّر أو العسل أو بهما ، وتصبغ / بالزّعفران . ومن أحبها بيضاء ، فليروق الخلّ بالدقيق السّميذ ويمزج بالماء ، ويلقي في كل رطل من ذلك أربعة دوانق من الملح الداراني المسحوق وخرقة فيها كزبرة يابسة مدقوقة ناعما وزن درهم ، ودارصيني صحيح وباقة نعنع وسذاب وكرفس ، فإذا غلى غليتين أخرج منها ، وإن أمكن قدّاح « 1 » الأترج أو أطراف ورقه الخضر فيلقى بعده ويترك ساعة ، ثم يخرج ، ثم يؤخذ بوزن نصف الخلّ من اللحم السمين فيقطّع أوساطا ، ويغلي بماء وملح حتى ينضج ، ويقطّع الدجاج السمين على مفاصله ، ويلقى شحمه « 2 » في القدر على الخل ، ثم يلقى اللحم والدجاج في وقت واحد ، فإذا غليت القدر تؤخذ رغوتها دفعات حتى ينقّى الزبد الذي على رأسها ، ثم يخرج اللحم من القدر ويكشط جلده فإنه يوجد أبيض ، ويعاد إلى القدر ، ويلقى عليه رؤوس البصل نحو عشر قطع ، ويوقد تحته بنار لينة ، ثم يؤخذ مائة لوزة مقشرة ، [ دقت « 3 » ] في الحجر دقا ناعما ، ثم تربّى بالماء حتى تصير كاللبن الحليب بياضا وقواما ، وتلقى على القدر ، ويعذب بالسّكّر الطّبرزد ، وتمسح جوانب القدر بماء الورد . ومن أحبها صفراء صبغها بدرهم زعفران مبلول بماء الورد « 4 » ، ومن أحبها خلوقيّة ألقى فيها نشاستج العصفر المعتصر في يومه . [ 1243 ] سكّ « 5 » : الأصلي منه هو الصيني المتخذ من الأملج الرطب . والآن لما تعذر ذلك فقد يتخذونه من العفص والبلح على نحو عمل الرّامك ، وأجوده الذكي الريح الجيد العمل ، وهو حار يابس في الدرجة الثانية ، قابض مقوّ للأحشاء . وفي

--> ( 1 ) - « فقداح » في : د . ( 2 ) - « ويقطع الدجاجة السمينة على مفاصلها ويلقي شحمها » في باقي النسخ إلا ج . ( 3 ) - ما بين المعقوفتين مضافة من المحقق . ( 4 ) - « بماء الورد » ساقطة من : د . ( 5 ) - سك : قيل هو البلح الأخضر ، يدق ويعصر ويعقد بالنار ، ثم يطرح فيه قليل من من مسك . ينظر : الصيدنة : 224 ، والجامع : 3 / 32 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 238 .